مخالفة للخبر وإيجاب لبنت لبون في كل أربعين وثلث، وإن قلنا: إن الفرض يتغير بها ألا يدخل فيه كان في ذلك مخالفة الأصول.
فصل [٩]:
ووجه قول ابن القاسم: إن الفرض يتغير بالواحدة إلى ثلاث بنات لبون من غير تخيير، وهو قول الشافعي (¬١) قوله ﷺ في حديث ابن شهاب (¬٢): "فهذا (¬٣) كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون" (¬٤) وهذا نص، ووجه التخير: قوله ﷺ في سائر الأخبار: "فما زاد ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون" (¬٥)، فإن اعتبرنا تغير الحكم بزيادة الواحدة ورجعنا إلى الحساب كان فيه إما ثلاث بنات لبون لثلاث أربعينات أو حقتان لخمسين، فلذلك كان الساعي مخيرًا.
فصل [١٠ - فما زاد على العشرين ومائة]:
وإنما قلنا: إنَّ ما زاد على العشرين ومائة ففيه بحساب كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون، وأن فريضة الغنم لا تعاد، خلافًا لأبي حنيفة في قوله إن الفريضة تعاد (¬٦) كأولها فتكون (¬٧) في كل خمس (¬٨) شاة إلى أربع وعشرين