النصاب، وإن انفرد النتاج لقوة التسوية (¬١) بين النصاب ودونه، وتفارق العين لما ذكرناه من تعلق زكاة الماشية بالساعي ومشقة التمييز عليه.
فصل [١٠ - زكاة الخلطاء]:
للخلطة (¬٢) تأثير في الزكاة وهو أن الخليطين يزكيان زكاة المالك الواحد (¬٣)، وقال أبو حنيفة: لا تأثير لها أصلًا (¬٤)، ودليلنا قوله: "وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية" (¬٥)، فأثبت للخلطة حكمًا زائدًا على الانفراد، وقوله ﷺ: "لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة" (¬٦)، فدل ذلك على أن للاجتماع والافتراق تأثيرًا في الزكاة لولا ذلك لم يكن للخشية معنى، ولأن لخفة المؤونة وثقلها تأثيرًا في الزكاة في تخفيفها وتثقيلها اعتبارًا بالسيح (¬٧) والنضح (¬٨)، وهذا موجود في الخلطة، فوجب أن يكون لها تأثير في ذلك.
فصل [١١ - شروط تأثير الخلطة]:
ولا تؤثر الخلطة إلا إذا كان لكل واحد من الخليطين نصاب، فإن كان جميع المال نصابًا، ولكل مالك دون النصاب أو لبعضهم دونه فلا تأثير