بينهم بصفة من يلزم العلم بنقل خبرهم، فكان نقلهم لذلك بمثابة نقل قبره ومنبره ﷺ في لزوم العلم به، وكان أولى من أخبار الآحاد وغيرها، ولذلك رجع أبو يوسف عن قول أبي حنيفة في الصاع إلى قول صاحبنا لما ناظره بحضرة الرشيد (¬١)، فقال مالك ﵀ (¬٢): هذا صاع (¬٣) رسول الله ﷺ عندنا ينقله الخلف عن السَلَف، واستدعى أهل الأسواق فكلهم أخبر بذلك فرجع يعقوب عن مذهب أبي حنيفة إلى مذهب إمام دار الهجرة (¬٤)، فكان هذا من أقوى حجه عليهم.
فصل [١١ - فيما زاد على الخمسة أوسق]:
فإن زاد على الخمسة أوسق ففيه بحسابه لقوله: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" (¬٥)، فمفهومه وجوبها في الخمسة وفيما زاد عليها، وقوله: "فيما سقت السماء العشر" (¬٦)، ولأنها زيادة على نصاب في مال ينسب ما يخرج منه إلى العشر، فكانت في القليل والكثير وكزكاة الإبل.
فصل [١٢ - لا حول في زكاة الحرث]:
ولا حول في زكاة الحرث (¬٧)، والفرق بينها وبين زكاة العين والماشية أن