فصل [٥ - الإهلال بالتلبية بعد ركوب الراحلة]:
وإذا فرغ من صلاته ركب راحلته وأهل بالتلبية (¬١) لأنه ﷺ كذلك فعل (¬٢)، ويستحب له تأخير الإحرام حتى يستوي على الراحلة خلافًا لأبي حنيفة في قوله أنه يحرم عقيب الركوع (¬٣)؛ لأن في الحديث أنه ﷺ أهل حين استوت به راحلته، ولأن الدخول في العبادة يجب أن يكون عند الشروع في فعلها لا قبله.
فصل [٦ - يبدأ بالإهلال إذا استوى على الراحلة]:
ويهل إذا استوى على الراحلة ولا ينتظر أن تنبعث به خلافًا للشافعي في قوله: أنه يحرم إذا انبعثت به راحلته (¬٤)، لأن في الحديث أنه ﷺ أهل حين استوت به راحلته، ولأنه استوت به (¬٥) راحلته، فأشبه إذا انبعثت به؛ وإن كان ماشيًا، فإذا أخذ في مشيه لأن ذلك كاستوائه على الراحلة.
فصل [٧ - لفظ التلبية]:
ولفظ التلبية (¬٦): "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك" لأن ذلك منقول عنه ﷺ (¬٧)