ثم أعادها فتممه لم تؤكل لأنا لا نأمن أن يكون التلف كان عن الأول، ولأنه إذا رفع يده صار لكل قطع حكم نفسه كما لو تراخى في القطعين (¬١).
فصل [٢ - في ترك الذبيحة حتى تبرد]:
وينبغي أن يتركها حتى تبرد (¬٢) لأنه ﷺ كذلك فعل لما نحر الهدايا تركها حتى بردت ثم قال: "من شاء اقتطع" (¬٣)، ولأن ذلك أخف عليها وأقل لإيلامها، وإن تمادى حتى قطع الرأس أو زلت (¬٤) السكين بحدتها فأبانه (¬٥)، لم يحرمها لأن شرائط الذكاة قد حصلت.
فصل [٣ - في كون الذكاة لا تخرج عن الحلق واللبة]:
الذكاة لا تخرج عن الحلق واللبة، فالنحر في الإبل والذبح في الغنم والبقر، فإن نحرت البقر من غير ضرورة جاز أكلها (¬٦)، وإنما قلنا ذلك لورود السنة به واتصال العمل من المسلمين في كل الأعصار به، أما الإبل فإن رسول الله ﷺ نحرها (¬٧)، ولا يحفظ عن أحد فيها الذبح.
وأما الغنم فإنه ﷺ ذبحها (¬٨) ولم يرو عن أحد أنه نحرها.
وأما البقر، فإن المستحب فيها الذبح لقوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ (¬٩)، وإن نحرت جاز لما روي أنه ﷺ نحر عن