دون كونها خمرًا لأنه قال (¬١): وجدت من فلان ريح شراب زعم أنه الطلاء (¬٢) وإني سائل عنه، فإن كان يسكر حددته (¬٣)، ولم ينكر عليه أحد، ولأنه شراب يسكر كثيره، فوجب أن يحرم قليله كالخمر.
فصل [١ - الحد على شارب المُسكِر]:
إذا ثبت ما ذكرناه فعلى شاربه الحد اعتبارًا بالخمر ولا يراعى أأسكر القدر الذي شرب منه أو لم (¬٤) يسكر، والحد فيه ثمانون (¬٥)، خلافًا للشافعي في قوله أربعون (¬٦)، لإجماع الصحابة عليه، وسؤال عمر ﵁ وتعليل عليّ ﵁: بأنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذي، وإذا هذى افترى فيجلد حد المفتري (¬٧)، ولم ينكر عليه ذلك أحد، وروي عن عمر وعثمان وعليّ وعبد الرحمن وابن مسعود وابن عباس وأبي موسى (¬٨)، ولأنه ليس في الأصول حد يقصر عن ثمانين، فكان ما قاله خلافًا للأصول (¬٩).
فصل [٢ - في منع تملك المسلم خمرًا]:
ولا يحل لمسلم أن يتملك خمرًا خلافًا لأبي حنيفة (¬١٠)، ولا شيئًا من المسكر