بنفسها، ولأنه مائع نجس لوجود معنى لو زال بغير صنع آدمي لظهر، فكذلك يجب أن يزول بفعل الآدمي أصله الماء إذا تغير من نجاسة ثم زال التغير (¬١).
فصل [٤ - في مؤاجرة الرجل نفسه أو داره أو غلامه في شيء من عمل الخمر]:
لا يجوز أن يؤاجر الرجل نفسه ولا داره ولا غلامه ولا دابته في شيء من عمل الخمر (¬٢)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن ذلك جائز تجب الأجرة فيه (¬٣) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (¬٤)، وهذا منه لأنه عقد إجازة علي شيء (¬٥) محظور فلم يجز، أصله إذا اكترى غلامًا ليتلوط (¬٦) به أو امرأة ليزنى بها.
فصل [٥ - في فسخ عقود إجارة عمل الخمر إذا أدركت قبل الفوات]:
إذا ثبت منع ذلك، فإذا أدرك قبل الفوات فسخ العقد، وإن لم يدرك حتى فات أخذت الأجرة فتصدق بها ولم تترك على واحد منهما (¬٧) عقوبة للمستأجر، ولأن عمل المؤاجر لا يستحق عوضًا (¬٨) عليه.
فصل [٦ - كراهية شرب الخليطين]:
يكره شرب الخليطين من التمر والرطب أو الزبيب والعنب أو التمر والبسر (¬٩)