على الأب لأنه ليس من النظر أن يلزم الأب ذمة الابن دينًا لا يحتاج إليه، لأن الصبي لا يحتاج إلى التزويج، وإنما يجوز (¬١) ذلك للأب إذا رأى ذلك حظًّا ونظرًا، وهذا بالعاجل إلزام ذمته دينًا لا يقدر على أدائه في الحال ولا يدري أييسر من بعد أم يبقى على الإعسار (¬٢) فيكون الصداق على الأب، وإن أيسر الابن من بعد لم ينتقل الوجوب إليه لأنه قد استقر على الأب، فإن أعسر الأب بعد بلوغ الابن وقبل دخوله بالمرأة، وقالت المرأة: لا أسلم نفسي إلا بعد قبض الصداق، قيل للابن: إن أردت فأدِّ الصداق وإلا فطلق ولا يلزمك شيء (¬٣).
…