عليه (¬١) لقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (¬٢) فعم، ولأنه عوض مبذول في الخلع يجوز أن يكون مثله عوضًا في غير الخلع، فجاز أن يكون عوضًا في الخلع أصله مقدار الصداق.
فصل [٢ - في صحة الخلع مع الرضا وعدم الإضرار]:
ويصح مع الرضا وعدم الإضرار خلافًا لقوم (¬٣) لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (¬٤) فعم، ولأنها معاوضة تجوز حال الخصومة فجازت مع التراضي كالبيع والإجارة.
فصل [٣ - إذا كان الإضرار من قبل الزوج]:
وإن كان الإضرار من قبله نفذ الطلاق ورد ما أخذ منها (¬٥) خلافًا للشافعي (¬٦) في قوله: أنه لا يرد شيئًا، أما نفوذ الطلاق فلأنه قد ألزمه نفسه فلا سبيل إلى رفعه، وأما وجوب رد ما أخذه فلأنه كان مستحقًا عليه إزالة الأضرار (¬٧) وما ألزم الإنسان إزالته بغير عوض لم يجز له أخذ العوض عليه.
فصل [٤ - في كون الخلع طلاق]:
والخلع طلاق وليس بفسخ (¬٨) خلافًا للشافعي (¬٩) لأنه ﷺ