فصل [٢ - العدة بالأقراء]:
فأما العدة بالأقراء (¬١) فتكون بالطلاق والفسخ دون الموت لا خلاف فيه (¬٢) وهي لمن تحيض وتطهر بثلاثة قروءة للحرة وقرآن للأَمَة، وإنما قلنا ذلك لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (¬٣)، وأجمعوا أن فسخ النكاح يجب له من ذلك ما يجب بالطلاق في النكاح الصحيح (¬٤).
فصل [٣ - في معنى الأقراء]:
والأقراء الأطهار وهي (¬٥) ما بين الحيضتين من الطهر (¬٦) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن الأقراء الحيض (¬٧) لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (¬٨) ففيه أدلة:
أحدها: أن القرء اسم يقع على الطهر والحيض والمراد أحدهما، فيجب إذا قعدت ثلاثة قروء وينطلق عليها الاسم أن يجز بها، وإن شذت بنيتها على تعليق الحكم بأوائل الأسماء كالشفقين (¬٩) والأبوين واللمسين.