فصل [١٠ - في عدة الحرة الحائل]:
وإنما قلنا: إن عدة الحرة الحائل في الوفاة أربعة أشهر وعشرًا للظاهر وهو قوله تعالى (¬١): ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (¬٢).
وإنما قلنا: إن عدة الأمَة شهران وخمس ليال لأنها عدة يمكن (¬٣) تنصيفها، فكانت فيها على النصف من الحرة كالأقراء، وقد احترزنا من وضع الحمل، فإن الوضع لا يتنصف (¬٤)، ومن الثلاثة الأشهر لأنها تراد ليعلم براءة الرحم في أقل ما يمكن، وذلك لا يمكن تنصيفه.
فصل [١١ - إيجاب عدة الوفاة على الصغيرة]:
وإنما أوجبنا على الصغيرة العدة في الوفاة على كل حال وفي الطلاق مع الدخول خلافًا لداود (¬٥) في قوله: لا عدة على صغيرة، لعموم الظواهر من قوله تعالى: ﴿وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ (¬٦)، وقوله: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (¬٧) وهذا نص، واعتبارًا بالبوالغ بعلة أنها زوجة دخل بها أو توفي الزوج عنها، وإنما قلنا: تلزم غير المدخول بها للعموم، ولأن طريقها العبادة المحضة دون براءة الرحم.
فصل [١٢ - في عدة غير المدخول بها]:
وإنما قلنا: إن غير المدخول بها تبرأ بمضي المدة لأنّه ليس (¬٨) وراءه أمر يطلب