الحر، فأما العبد فلا تلزمه على حمل كان الحمل حرًّا أو رقًّا لأن نفقة الرق على مالكه والحر من فقراء المسلمين.
فصل [٣ - في عدم النفقة للملاعنة]:
لا نفقة للملاعنة حاملًا كانت أو حائلًا (¬١) لأنها بائن بالفسخ حملها منتف عنه بلعانه فلا تلزمه النفقة على حمل ليس منه.
فصل [٤ - وجوب السكنى لكل مطلقة]:
تجب السكنى لكل مطلقة مدخول بها (¬٢) لأنه إن كانت رجعية فخصائص النكاح ثابتة بينهما ما خلا الوطء، وكذلك النفقة واجبة لها بالزوجية والسكنى تابع للنفقة، فأما البائن فلا نفقة لها ولها السكنى (¬٣) خلافًا لابن أبي ليلى (¬٤)، لقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ (¬٥)، وهذا عائد على المطلقات وخاص في المبتوتات، وقوله: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ (¬٦) ولأن السكنى لحرمة النسب ووجوب حفظه، وذلك لا يزول بزوال الزوجية ويفارق النفقة لأنها عوض من الاستمتاع وقد زال.