فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى أجل الصدقة (¬١)، ولأن الحيوان يثبت في الذمة إما سلمًا وإما قرضًا لأنه ﷺ استقرض بكرًا ورد رباعيًّا (¬٢)، ولأنهم يوافقونا في تعلق (¬٣) الحيوان بالذمة مهرًا وخلعًا وكتابة وصلحًا، فنقول: لأن الحيوان يتعلق بالذمة مهرًا، فجاز أن يتعلق بها سلمًا وقرضًا اعتبارًا بالثياب، ولأنه عقد معاوضة فجاز أن يكون الحيوان فيه عوضًا (¬٤) في الذمة أصله النكاح ولأن الحيوان يضبط بالصفة، وكذلك قال رسول الله ﷺ: "لا تصف المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه يراها" (¬٥)، وكذلك دية العمد والخطأ بالصفة، والعبيد يضبطون بالصفة في الجنس واللون والسن والهيئة.
فصل [٥ - السلم في الدنانير والدراهم]:
السلم في الدنانير والدراهم جائز (¬٦) خلافًا لأبي حنيفة (¬٧) لقوله ﷺ: " .. فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم" (¬٨) فعم، ولأن كل ما جاز أن يكون في الذمة ثمنًا جاز أن يكون مثمونًا (¬٩) أصله الثياب، ولأنه