الله الثمرة فبم (¬١) يأخذ أحدكم مال أخيه" (¬٢)، فإذا تتابع طيبها أمنت (¬٣) الآفات عليها في الغالب وقيل الغرر فيها، فجاز بيعها.
فصل [٢ - في بيع الثمرة مطلقًا]:
وأما بيعها مطلقًا فغير جائز (¬٤) خلافًا لأبي حنيفة (¬٥)، "لنهيه ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدوا صلاحها" (¬٦) فعم، وروي: "أنه ﷺ نهى عن بيع العنب حتى يَسْودَّ والحب حتى يَشْتَد" (¬٧)، والنهي يدل على فساد المنهى عنه، وتعليق الحكم بغاية يفيد مخالفة ما قبل الغاية لما بعدها، ولأنه عقد على ثمرة مقدرة قبل بدو الصلاح (¬٨)، من غير شرط القطع فلم يصح أصله إذا كان يشترط التبقية.
فصل [٣ - بيع الثمرة بعد بدو صلاحها]:
فأما بيعها بعد بدو الصلاح فإنه أيضًا لابد وأن يقطع على أحد الثلاثة [الأوجه] (*): فإن بيعت بشرط القطع فجائز من غير خلاف، لأنه إذا جاز ذلك قبل بدو الصلاح فبعده أولى، وإن بيعت بشرط التبقية جاز (¬٩) أيضًا خلافًا لأبي