Lewati ke konten

Kitab: Al-Wala' wal Bara' fil Islam (al-Barakati) · Pengarang: أبو عاصم البركاتي

Baca halaman 19

  1. هل يمكن أن يرضى اليهود والنصارى عن المسلمين؟

رابعًا: استدلَّ كثيرٌ من الفقهاء بقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ - حيث أفرد الملَّة - على أنَّ الكفر ملَّة واحدة، كقوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (الكافرون: ٦)، فعلى هذا لا يتوارث المسلمون والكفَّار، وكل منهم يرث قريبَه، سواء كان من أهل دينِه أم لا؛ لأنَّهم كلهم ملَّة واحدة.

خامسًا: أنَّ ما علَيْه اليهود والنَّصارى ليس دينًا، بل هو هوى؛ لقوله تعالى: ﴿أَهْوَاءَهُمْ﴾، ولَم يقُل: ملَّتهم، كما في أوَّل الآية، ففي الأوَّل ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾؛ لأنَّهم يعتقدون أنَّهم على ملَّة ودين، ولكن بيَّن الله - تعالى - أنَّ هذا ليس بدين ولا ملَّة؛ بل هوى، وليْسوا على هدى؛ إذ لو كانوا على هُدًى لوَجب على اليهود أن يُؤمِنوا بالمسيح عيسى ابن مريم، ولوجب عليْهم جميعًا أن يُؤمنوا بمحمَّد ﷺ.

سادسًا: أنَّ العقوبات إنَّما تقع على العبد بعد أن يأْتيه العلم، وأمَّا الجاهل فلا عقوبةَ عليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ (البقرة: ١٢٠)، وهذا الأصل يشهد له آيات متعدِّدة؛ منها قوله تعالى ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (البقرة: ٢٨٦)، وقال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (الأحزاب: ٥).

سابعًا: أنَّ منِ اتَّبع الهوى بعد العلم فهو أشدُّ ضلالة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ (البقرة: ١٢٠)

ثامنًا: الرَّد على أهل الكفْر بهذه الكلمة ﴿هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾، والمعنى: إنْ كان معكم هدى الله، فأنتم مهتدون، وإلاَّ فأنتُم ضالُّون.

Rujukan halaman ini: الولاء والبراء في الإسلام - البركاتي، ص 19 (SanadKitab #96272, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.