Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 3, halaman 55

  1. سورة الأعراف

هنا فيه إشكالاً معروفًا وسؤلاً مشهورًا عند العلماء؛ لأن طالب العلم يقول: كيف يقول: ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ ثم يقول عقبه ﴿فَجَاءهَا بَأْسُنَا﴾ فكأن البأس لم يأتها إلا بعد أن أُهلكت، والواقع خلافه؛ لأن البأس جاءها وهو إهلاكها. فهذا وجه السؤال.

والجواب عنه للعلماء من أوجه معروفة مشهورة في التفسير:

أحدها: أن الكلام على حذف الإرادة. أي: أردنا إهلاكها بإرادتنا المُصَمِّمَة الأزلية، فنفذنا ذلك، فجاءها بأسنا، وحَذْفُ فعل الإرادة كثير في القرآن جدّاً، كقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ أي: أردت أن تقرأ القرآن ﴿فَاسْتَعِذْ بِالله﴾ [النحل: آية ٩٨] ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ﴾ [المائدة: آية ٦] أي: إذا أردتم القيام إلى الصلاة فاغسلوا. وحَذْفُ فعل الإرادة معروف في القرآن وفي كلام العرب.

الثاني: أن المراد بقوله: ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ يعني: حكمنا بإهلاكها. يعني: في سابق أزلنا؛ أي: حكمنا عليها بالإهلاك، وجعلناه قدراً مقدوراً محكوماً به، فجاءها تنفيذاً لذلك القدر ﴿بَأْسُنَا﴾. وهو قريب من الأول.

[الثالث] (¬١): أن معنى ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ أن الإهلاك -والعياذ بالله- هو الخذلان؛ أي: خذلناها وأضْلَلْنَاهَا فلم تتبع ما أنزل الله، ومن خذله الله ولم يوفِّقْهُ فهو الهالك، كما قال ﷺ في الحديث المشهور إنه ترك أمَّتَهُ على المحَجَّةِ الْبَيْضَاء، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَاّ هَالِك (¬٢). فسمى الزائغ عن الطريق: هالكاً، فمعنى:

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 3، ص 55 (SanadKitab #96296, hlm. urut 1233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.