يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾؟ فقال له النبي ﷺ: «بَلْ لأُمَّتِي كُلّهِمْ» (¬١). وسؤال الأنصاري هذا وجواب النبي ﷺ له ثابت في صحيح البخاري في تفسير سورة هود، وهو نص صريح في أَنَّ العِبْرَةَ بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب.
ومن النصوص الدالة على ذلك: ما ثبت في الصحيح ثبوتاً لا مطعن فيه، من أن النبي ﷺ جاء عليّاً وفاطمة ﵄ وأرضاهما) وهما نائمان، وأيقظهما ليصليا من الليل، فقال له علي ﵁: إن أرواحنا بيد الله إن شاء بعثنا. فولى ﷺ كالمغضب يضرب فخذه ويقول: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ (¬٢) [الكهف: آية ٥٤] مع أن آية: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ نزلت على التحقيق في الكفار المشركين الذين يجادلون في القرآن، فيقول بعضهم: شعر. ويقول بعضهم: سحر. ويقول بعضهم: كَهانة. إلى غير ذلك. ويدل على أنها في الكفار: أول الآية، وهو قوله: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ﴾ أي المكذِّب بالقرآن الذي لم يَعْتَبِر بأمثاله ﴿أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾