عياض في شرح مسلم في الكلام على البيت في مسلم (¬١): إن قائلته ضباعة هذه، ولكنه تلفيق لقصة بقصة أخرى، وزعم من ذكر هذه القصة أن النبي ﷺ بعد ذلك خطبها عند ابنها. والظاهر أنه ابنها سلمة بن هشام؛ لأنها ولدت منه ابنها سلمة الذي كانت ترقصه وهو صغير وتقول (¬٢):
اللَّهُمَّ ربَّ الكَعْبَةِ المُحَرَّمَهْ ... أَظْهِرْ عَلَى كُلِّ عَدُوٍّ سَلَمَهْ
وأنه قال: حتى أستأذنها، فذهب ليستأذنها، فأُخبر النبي ﷺ أن جمالها الذي عهده تغيَّر، وأنها سقطت أسنانها وذَهَبَ جَمَالها، فلما جاء يستأذنها غضبت عليه وقالت: أتستأذنني في رسول الله ﷺ؟! فلما رجع إليه أعرض عنها النبي ﷺ (¬٣). هكذا ذكروه في هذه القصة والله أعلم بصحتها.
أما كونه نزلت في المرأة التي كانت تطوف بالبيت عريانة فقد أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عباس (¬٤)، والظاهر أنه أثبت من هذا، والله تعالى أعلم.
ومعنى الآية الكريمة: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ﴾ [الأعراف: آية ٣١] أي: ثيابكم التي تسترون بها عوراتكم وتتجمَّلون بها عند كل مسجد لإقامة