Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 160

  1. تفسير سورة البقرة

وبحوثُ العقلِ بحوثٌ فلسفيةٌ لَا طائلَ تَحْتَهَا.

فللفلاسفةِ في بحثِ العقلِ ما يزيدُ على مائةِ طريقٍ، من جهةِ البحثِ في العقلِ هل هو جوهرٌ أو عَرَضٌ؟ والكلامُ على العقولِ العشرةِ، والعقلِ الفياضِ. كله بحثٌ فلسفيٌّ لا طائلَ تَحْتَهُ (¬١).

وإنما قال جل وعلا: ﴿تَعْقِلُونَ﴾ أي: تُدْرِكُونَ بعقولِكم؛ لأن العقلَ نورٌ رُوحَانِيٌّ تُدْرِكُ به النفسُ العلومَ الضروريةَ والنظريةَ. وقد دَلَّ القرآنُ على أن محلَّه القلبُ لا الدماغُ؛ لأن الله يقول: ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ [الحج: آية ٤٦] ولم يقل: أَدْمِغَةٌ يَعْقِلُونَ بها. ويقول: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كاَنَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: آية ٣٧] ولم يَقُلْ: لمن كان له دِمَاغٌ. وفي الحديثِ الصحيحِ عن النبيِّ ﷺ: «إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» (¬٢) ولم يقل: ألا وهي الدماغُ.

وَجَمَعَ بعضُ العلماءِ بينَ قولِ أهلِ السنةِ وقولِ الفلاسفةِ بأن قالَ: إن أصلَ العقلِ في القلبِ كما في الكتابِ والسنةِ، إِلَاّ أَنَّ نورَه يتصلُ شعاعُه بالدماغِ. واستدلُّوا على هذا بدليلٍ استقرائيٍّ عاديٍّ، قالوا: بالعادةِ المطردةِ والاستقراءِ أنكَ لا تجدُ رجلاً طويلَ العنقِ طُولاً مُفْرِطًا إلا كَانَ فِي عَقْلِهِ بَعْضَ الدَّخَلِ؛ لِبُعْدِ ما بينَ طَرَفَيْ شُعَاعِ نُورِ عَقْلِهِ.

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 1، ص 160 (SanadKitab #96296, hlm. urut 156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.