علماء العربية: (أن المُفسِّرة) وضابطها: أن يتقدمها معنى القول ولا يكون فيه حروف القول (¬١)؛ لأن ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى﴾ يتضمن معنى (قلنا لموسى) وليس فيه [حروف] (¬٢) القول، ومعنى كونها تفسيرية: أن ذلك الذي أُوحي إلى موسى يفسره ما بعد (أن) وهو الأمر بضرب الحجر لتنبجس منه اثنتا عشرة عينًا. وبعض علماء العربية يقولون: لا مانع من دخول أن المصدرية على الأفعال الطلبية، وعليه فتكون مصدرية على هذا القول.
قوله: ﴿أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ﴾ [الأعراف: آية ١٦٠] العصا معروفة، يعرفها كل أحد، وألفها مبدلة من واو، فلو ثنيت لقيل فيها: (عَصَوَان) ومنه قول ذي الرمة -غيلان بن عقبة (¬٣) -:
فجاءَتْ بنَسْجِ العنكَبُوتِ كأنَّهُ ... على عَصَوَيْهَا سابِريٌّ مُشَبْرَقُ
وقوله: ﴿الْحَجَرَ﴾ قال بعض العلماء: هذه الألف واللام تدل على عهد، وأنه حجر كان معهودًا عند موسى. وبعض العلماء يقول: هي لمطلق الجنس. وفيه هنا مقالات إسرائيلية لا يثبت شيء منها (¬٤). قوم زعموا أنه حجر مربع كان يحمله في التيه معه في مخلاته ويضربه [بالعصا] (¬٥) فكل جهة من جهاته الأربع تنفجر فيها ثلاث عيون، ويكون المجموع اثنتا عشرة عينًا. وقال بعض العلماء: هو كلما نزل في محل أخذ حجرًا منه وضربه فانفجرت منه تلك العيون. وقال