الآدميين الذين لم يُمسخوا فيجيئه ويتمسح به ويبكي، وأن الآدميين يقولون: ألم ننهكم عن انتهاك حرمات الله؟ وأنهم يشيرون برؤوسهم أن نعم -هكذا- وسيأتي هذا مفصلاً بحسب الآيات التي ذكره الله فيها من سورة الأعراف هذه. وهذا معنى قوله: ﴿واسْأَلْهُمْ﴾ يا نبي الله.
قرأه أكثر السبعة: ﴿واسْأَلْهُمْ﴾ وخفف بعضهم بنقل الحركة (¬١) ﴿وسَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾.
﴿حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ معناها: مَبْنِيَّةً على شاطئه بحضرته قريبًا منه، وهو على ما يقوله أكثر المفسرين قرية تسمى (أيلة) خلافًا لمن زعم أنها (مدين)، ومن زعم أنها (طبرية)، ومن زعم أنها تُسمى مَعَنَّى (¬٢)، ومن زعم أنها تُسمى (مقنات) فكل هذا إسرائيليات، ولكن أكثر الأخبار والروايات أنها (أيلة) كما ذكرنا (¬٣). وهذا معنى قوله: ﴿واسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ [الأعراف: آية ١٦٣] اسألهم عنهم حين ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾.