عليهم الغلظة والقوة والعزة، ولا يُلاينون، ولا تُقابل سيئاتهم بالحسنات، كما وصف الله بذلك نبينا ﷺ وأصحابه: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: آية ٢٩] ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: آية ٧٣] مع أنه يقول: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: آية ٨٨] ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥)﴾ [الشعراء: آية ٢١٥] ويقول في غيرهم: ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: آية ٧٣] وقد مدح الله قومًا بلين جانبهم لإخوانهم المسلمين وقوتهم على الكفرة ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: آية ٥٤] وقد قال الشاعر في نبينا ﷺ:
وما حَمَلَتْ من نَاقَةٍ فَوقَ رَحْلِهَا ... أَشَدَّ على أَعدائِهِ من محمدِ (¬١)
صلوات الله وسلامه عليه. ومن شعر مالك بن نمط الهمداني لما قدم على النبي ﷺ في وفد همدان: