(﵁، وعوف ومُعَوِّذ ابنا عفراء، أولاد الحارث بن عفراء، وهما أخوان ماتا ذلك اليوم، ورافع بن المعلى، وعمير بن الحمام ﵁، عمير بن الحمام بن الجموح، كان يأكل تمرات فسمع النبي ﷺ يقول: «أيها المسلمون قُومُوا إلى جنَّة عَرْضُهَا السماواتُ والأرْضُ، واللهِ لَنْ يَقْتُلَ هؤلاء رجلاً مِنْكُمْ مُقْبلاً غيرَ مُدْبِرٍ إلا أدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ». فقال له عمير بن الحمام ﵁: أما بيني وبين الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء؟ قال: «نعَم»، فلفظ التمرات من فِيه وقال: إني إن أكلت هذه التمرات إنها لحياة طويلة، ثم أخذ سيفه ﵁ فقاتل القوم حتى قتلوه (¬١).
هذه أربعة عشر رجلاً، ستة من المهاجرين وستة من الخزرج، واثنان من الأوس قُتلوا شهداء يوم بدر ﵃ وأرضاهم).
وكانت في بدر أشعار كثيرة ومداولات بين المشركين وغيرهم، تكلم فيها كثير من شعراء المسلمين والكفار، فيها من شعر حمزة بن عبد المطلب ﵁، وحسان بن ثابت، وغيرهما، وفيها من شعر الكفار: شعر ضرار بن الخطاب الفهري وغيره من شعراء قريش، وذلك باب إذا ذكرناه يطول بنا المقام، فنذكر منه قليلاً: فحسان ﵁ شاعر رسول الله ﷺ، ومن أشهر ما كان من