وكتعييره له في ميميته المشهورة التي هي من أشهر ما قيل في بدر (¬١):
تَبَلَتْ فُؤادَكَ في المَنَامِ خريدةٌ ... تَسْقِي الضَّجيعَ بِبَارِدِ بَسَّامِ
كالمِسْكِ تَخْلِطُهُ بماءِ سَحَابَةٍ ... أو عَاتِقٍ كَدَمِ الذَّبيحِ مُدَامِ
نُفُجُ الحَقِيبَةِ بَوْصُهَا مُتَنَصِّدٌ ... بَلْهَاءُ غَيْرُ وشِيكةِ الأَقْسَامِ (¬٢)
أما النهارُ فلا أُفَتِّرُ ذِكْرَهَا ... والليلُ تُوزِعُني بها أَحْلَامي (¬٣)
يا مَن لِعَاذِلَةٍ تلوم سفاهة ... ولقد عصيتُ على الهوى لُوَّامي (¬٤)
إن كنتِ كاذبةَ الذي حَدَّثْتِني ... فَنَجوتِ مَنْجى الحارِثِ بن هشَامِ
تَرَكَ الأَحِبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهُم ... ونَجَا برأسِ طِمِرَّةٍ ولِجَامِ
وأجابه الحارث بن هشام ﵁، وكان المؤرخون يقولون: أحسن اعتذار اعتذر به معتذر عن جواب: اعتذار المَخْزُومِيَّيْن، أعني: اعتذار الحارث بن هشام يخاطب حسان لما قال له:
إن كنتِ كاذبةَ الذي حَدَّثْتِني ... فنجوتِ مَنْجَى الحارِثِ بن هشامِ
تَرَكَ الأحَبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهُم ... ونَجَا برأسِ طِمِرَّةٍ ولِجَامِ
أجابه الحارث يعتذر عن فراره قال (¬٥):