وعيينة بن حصن الفزارِي على العباس بن مرداس السلمي وهو حسن الإسلام جدّاً؟! وقد غار منهم العباس بن مرْدَاس حتى قال شِعْرَهُ المشهور، قاله أمام النبي ﷺ لما أعطى عُيينة مئة، والأقرع مئة، وأعطى العباس بن مرداس قليلاً، قال مخاطباً لرسول الله ﷺ (¬١):
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ العُبَيْـ ... ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ ...
وَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ ...
وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا ... وَمَنْ تَضَعُ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ ...
وَقَدْ كُنْتُ فِي الحَرْبِ ذَا تُدْرأ ... فَلَمْ أُعْطَ شَيْئاً وَلَمْ أُمْنَعِ ...
وَإِلَاّ أَبَاعِيرَ أُعْطِيتُهَا ... عَدِيدَ قَوَائِمِهِ الأَرْبَعِ ...
وَكَانَتْ نِهَاباً تَلَافَيْتُهَا ... بِكَرِّي عَلَى المُهْرِ في الأَجْرَعِ ...
وَإِيقَاظِيَ القَوْمَ أَنْ يَرْقُدُوا ... إِذَا هَجَعَ النَّاسُ لَمْ أَهْجَعِ
إلى آخر شعره. قالوا: لو كانت الغنيمة للغانمين لما فضل الأقرع وعيينة على العباس بن مرداس وهو أحسن منهما إسلاماً، ولما