لها (¬١)؟ فسئل عن هذا مالك بن أنس ﵀ فقال: ما أرى أن الهجن والبراذين إلا هي من الخيل؛ لأن الله قال: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: الآية ٨] أترون أن الهجن من البغال؟ قالوا: لا. أترون أنها من الحمير؟ قالوا: لا. قال: هي من الخيل، فتتناولها النصوص الواردة في الخيل (¬٢).
وقال بعض العلماء في الهجين: والهجين: هو ما أحد أبويه من الخيل رديء من البراذين أبوه أو أمه، فإذا كانت أمّه من العِرَاب الحرائر وأبوه ليس كذلك فهو المعروف بالمُقْرِف (¬٣)، ومنه قول هند بنت النعمان بن بشير (¬٤):
وَمَا هِنْدُ إِلَاّ مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ ... سَلِيلَةُ أَفْرَاسٍ تَجَلَّلَها بَغْلُ
فَإِنْ وَلَدتْ مُهْراً كَرِيمًا فَبِالحَرَى ... وَإِنْ يَكُ إِقْرَافٌ فما أنجَب َالفَحْلُ
فالمقرف: هو الذي أمه من الخيل العِرَاب الجياد وأبوه ليس كذلك، ومن هذا المعنى قول جرير (¬٥):