Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 126

  1. تفسير سورة الأنفال

الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ﴾ [الفرقان: الآية ٣٧] وبين أنه أهلك قوم هود بالريح العقيم ﴿مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَاّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢)﴾ [الذاريات: الآية ٤٢] وأنه أهلك قوم صالح بصيحة صاح بهم الملك ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [هود: الآية ٦٧] وأنه أهلك قوم شعيب تارة قال: بصيحة، وتارة قال: برجفة، وتارة بظُلَّة. والتحقيق أن قوم شعيب -أهل مدين- اجتمعت لهم الصيحة والرجفة والظلة؛ لأنه صاح بهم الملك من فوق فرجفت بهم الأرض مِنْ تَحْتِهِمْ، ثم إن الله أرسل عليهم ظُلَّّة فأحرقتهم - على القول بأن أصحاب الظُّلة هم أصحاب الصيحة والرجفة، وهو أظهر الأقوال وأقربها -كما قدمنا إيضاحه في سورة الأعراف- وبينا أن قوم لوط أخذ المَلَكُ أرْضَهُمْ فَرَفَعَها وقَلَبَهَا عَالِيَهَا سافلها؛ ولذا كانت قرى قوم لوط تسمى (المؤتفكات) والمؤتفكات: مفْتعلات من الأَفْك (¬١)، والأَفْك في لغة العرب هو القلب. من أفَكَ الشَّيْءَ: إذا قَلَبَهُ فجعل أسْفَلَهُ أعْلَاهُ. ومنه قيل لأسوأ الكذب (إفكاً) لأنه قلب للحقائق عن مواضعها. فقال (جل وعلا) فيهم: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ [هود: الآية ٨٢] لأنها أَفَكَها الملك أي: قلبها.

فالمؤتفكات: المنقلبات المجعول أسفلها عاليها، تارة عبر عنها بالمؤتفكة نظراً إلى سدوم التي هي عاصمتها، وتارة عبر عن جميع القرى، قال في موضع: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣)﴾ [النجم: الآية ٥٣] وقال في موضع: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [التوبة: الآية ٧٠] إلى غير ذلك، وهذا معنى قوله: ﴿فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ﴾ بين هنا ما فعل بآل فرعون؛ لأنه أغرقهم لما أسرى موسى ببني إسرائيل

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 126 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2527)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.