Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 138

  1. تفسير سورة الأنفال

ومعنى قوله: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء﴾ نزلت هذه الآية الكريمة في بني قريظة، قال بعض العلماء: في هذه الآية إشكال معروف؛ لأن قوله: ﴿تَخَافَنَّ﴾ الخوف يطلق على الظن الذي لا يستلزم اليقين، والعهد شيء مؤكد مُتَيَقَّن، فكيف يَنْتَقِل عَنْ حُكْمِ يقين العهد إلى ظن نقض العهد، والقاعدة المُقَرَّرَة في الأصول: أن اليقين لا يرتفع بالشك (¬١)؟

وأجاب العلماء عن هذا بجوابين (¬٢):

أحدهما: هو -ما قدمنا مراراً- أن العَرَبَ رُبَّمَا أطلقت الخوف وأرَادَتْ بِهِ العلم، كقوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَاّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: الآية ٢٢٩]. علمتم من قرائن أحوالهما ألا يقيما حدود الله. ﴿إِلَاّ أَن يَخَافَا أَلاّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾ أي: يعلما ألا يقيما حُدُودَ الله. ولا شك أن العرب تطلق الخوف على العلم اليقين، ومن شواهده قول أبي محجَن، مالك بن حبيب الثقفي (¬٣):

إذا مِتُّ فادفنِّي إلى جَنبِ كَرْمَةٍ ... تُرَوِّي عِظامي في المماتِ عُرُوقُها ...

وَلَا تدفنني بالفَلاة فَإِنَّنِي ... أَخَافُ إِذَا مَا مِتُّ أَنْ لا أذوقُها

وهو يتيقن علماً يقيناً أنه إذا مات لا يذوقها، فقد أطلق (أخاف) وأراد (أعلم) وهو عربي فصيح. وعلى هذا القول فـ ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ﴾ أي: إِمَّا تَعْلَمَنَّ مِنْ قَوْمِ خيانة. وقال أكثر العلماء: إن كان بَيْنَكَ وبين قوم عهود ومواثيق -كالعهود التي كانت بينه ﷺ وبين يهود بني قريظة-

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 138 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2539)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.