عبد المطلب ﵁ (¬١). والتحقيق أنها نزلت في جميع أسارى بدر، ولو فرضنا أنها نزلت في العباس فالعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، وإنما قالوا: إنها نزلت في خصوص العباس مع أنها نازلة في جميع أسارى بدر؛ لأن العباس بن عبد المطلب ﵁ هو أكثرهم نصيباً وأوفرهم حظّاً فيها؛ لأنه أُخذ منه في الفداء ما لم يؤخذ من غيره، فصار كأنه أخَصّ منهم بهذه الآية؛ ذلك لأن العباس بن عبد المطلب ﵁ كان مِنْ أَشْرافِ قُرَيْشٍ الذين ضمنوا لهم الإطعام في غزوة بدر، وكان يوم بدر هو اليوم الذي عليه هو أن يطعم -كما قاله أصحاب المغازي والسير- فاشتغل الناس بالقتال عن الإطعام، وكان جعل معه عشرين أوقية مِنْ ذَهَبٍ ليطعم بها الناس، فلمَّا أَسَرَهُ المسْلِمُون أخذوا العشرين معه. وذكر بعض أصحاب المغَازي أنَّهُ كان رجلاً موسراً فأمرهم النبي أن يُضعِّفُوا الفداء عليه (¬٢)، فأخذوا منه ثمانين أوقية، وضاعت له عشرون أوقية، فكان المجموع: مائة أوقية. وأمره النبي ﷺ أَنْ يُفْدِي ابْنَيْ أخَوَيْهِ وهما عقيل بن أبي طالب ونَوْفَل بن الحارث بن عبد المطلب كانا أسيرين معه، أُسِرَا يَوْمَ بَدْر. وذكر بعضهم أنه ﷺ أَمَرَ العَبَّاسَ أَيْضاً أن يُفْدِي حَلِيفَهُ وهو عُتْبَة بن عمرو ﵁، أخو بني الحارث بن فهر، كان حليفاً للعبَّاس بن عبد المطلب (¬٣)، وكان النبي ﷺ في يوم بدر كما ذكره أصحاب المغازي قال: «إِنَّ
Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي
Baca Juz 5, halaman 183
Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 183 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2584)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.