مكتوب مؤكد تسميه كتاب الله.
[١٠/ب] / وقال بعض العلماء: كتاب الله: هو اللوح المحفوظ لأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ (¬١) كما قال تعالى: ﴿وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَاّ أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً ... ﴾ [الأحزاب: الآية ٦] فآية الأحزاب كأنها بَيَّنَتْ آيَةَ الأنفال هذه، وقال بعض العلماء: المراد بكتاب الله: القرآن؛ لأن الله بيّن المواريث في كتاب الله في القرآن في سورة النساء بيّنها بآية الصيف وآية الشتاء، فآية الشتاء هي: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: الآية ١١] إلى آخر الآيات، وآية الصيف هي التي في آخر السورة: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: الآية ١٧٦].
وقد قدمنا (¬٢) أن الكتاب بمعنى المَكْتُوب، وأن إِتْيَان (الفِعَال) بمعنى (المفْعُول) مسموع في كلام العرب موجود في أوْزَان مَعْرُوفة، كَكِتَاب بمعنى مكتوب، ولباس بمعنى ملبوس، وإله بمعنى مألوه، أي: معبود، وإمام بمعنى مُؤتم به. وقد قَدَّمْنَا (¬٣) أن مادة الكاف والتاء والباء في لغة العرب (كَتب) أن معنى هذه المادة في اللغة التي نزل بها القرآن معنى (كتب): ضم وجمع، فالكَتْب في لغة العرب معناه: الضم والجمع، وكل شيء ضممته وجمعت بعضه إلى بعض فقد كتبته، ومنه سميت الكتيبة من الجيش؛ لأنها قطعة عظيمة ضُمَّ بعضها إلى بعض، وجُمع بعضها مع بعض،