Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 320

  1. تفسير سورة التوبة

وجرت العادة في القرآن أن الله ﵎ إذا جاء عنه بعض الآيات التي فيها شبه خفاء لا بد أن يبيّنه ويوضحه في بعض المواضع، وقد أوضح هذا في آية من سورة آل عمران قدمناها مراراً، أوضح فيها أنه يختبر ويبتلي ليُظهر للناس حقيقة الناس، ويعلموا المخلص من الزائف، والصادق من الكاذب، وتلك الآية هي قوله تعالى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [آل عمران: آية ١٥٤] بيّن أن ما أوقع بهم يوم أحد من تسليط المشركين عليهم وقتل سبعين منهم أنه فعل ذلك لأجل أن يبتليهم ويختبرهم ويمحص ما في قلوبهم، فظهر المنافقون من الصادقين، ومع هذا قال بعد قوله: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ﴾ قال: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: آية ١٥٤] ومن هو عالم بما يخطر في الضمائر لا يستفيد بالاختبار علماً سبحانه (جلّ وعلا) عن ذلك. فالمراد بـ ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ هنا إظهار مَعْلُومَهُ لِلنَّاسِ، أو العلم الذي يترتب عليه الثواب والجزاء؛ لأن الله عالم بأفعالهم قبل أن يفعلوها، وعلمه بها أولاً لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب، وعالم أيضاً بها وقت فعلها وذلك العلم الذي يترتب عليه الثواب والعقاب. وقال البغوي ﵀ في تفسير هذه الآية الكريمة: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ يعني: أحسبتم أن يترككم الله ولم يرَ الله عملكم حتى يتبيّن للناس المخلص من غيره (¬١).

وعلى هذا التفسير الذي فسرها به فالمعنى يشبه قوله: ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: آية ١٠٥] وعلى كل حال فيجب على كل مسلم أن يعتقد أن علم الله محيط بكل شيء،

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 320 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2720)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.