Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 325

  1. تفسير سورة التوبة

ومعنى خِبْرَته (جلّ وعلا): أنه يعلم الخفايا والخبايا كما يعلم الظاهر، فلا تخفى عليه خافية. وهذا الواعظ الأكبر والزاجر الأعظم الذي نوَّهْنَا عنه مراراً كثيرة ولا نزال ننوه عنه. وهذا معنى قوله: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (١٧)﴾ [التوبة: آية ١٧] ﴿مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ مساجدُ هنا ذُكِرَتْ مرتين: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ والثانية في قوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾.

أما الأُولى منهما وهي قولُه: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ فقد قرأه عامةُ السبعةِ غيرَ ابنِ كثيرٍ وأبي عمرو: ﴿أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ بصيغةِ جمعِ التكسيرِ. وقرأه ابنُ كثيرٍ وأبو عمرٍو: ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مسجدَ الله شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ (¬١).

أما مساجدُ الثانيةُ وهي قولُه: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ فقد أَجْمَعَ جميعُ القراءِ على قراءتِها بصيغةِ الجمعِ: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ ولم يقرأها أحدٌ بالإفرادِ كما هو معروفٌ.

وقولُه: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ سببُ نزولِها أن كفارَ قريشٍ صَدُّوا النبيَّ ﷺ عن البيتِ الحرامِ، وقالوا: هو بيتُنا ونحن أولياؤه، وافتخروا بعمارةِ المسجدِ الحرامِ، كما يأتي. يفتخرونَ دائمًا ببيتِ اللَّهِ الحرامِ وأنهم عُمَّارُهُ وأهلُه، كما سيأتي في قولِه: ﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تُهْجِرُونَ (٦٧)﴾ [المؤمنون: الآيتان ٦٦، ٦٧]

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 325 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2725)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.