Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 350

  1. تفسير سورة التوبة

الأَسَدِ» (¬١). ثم إذا نَفَى هذه الصفةَ عنه ذَهَبَ يتلمسُ إلى وصفٍ في زَعْمِهِ مُلَائِمٍ، ثم يبدلُ الاستواءَ بالاستيلاءِ فيقولُ: اسْتَوَى معناه اسْتَوْلَى!! ويضربُ لهذا مثلاً بقولِ الراجزِ في بِشْرِ بْنِ مروانَ (¬٢):

قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى الْعِرَاقِ ... مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مِهْرَاقِ

فهذا غلطٌ شديدٌ كبيرٌ أيها الإخوانُ!! ونحن نرجو اللَّهَ أن الذين وَقَعُوا فيه من العلماءِ أن يعفوَ اللَّهُ عنهم ويغفرَ لهم لحسنِ نياتِهم، فَهُمْ كما قال الشافعيُّ ﵀ (¬٣):

رَامَ نَفْعًا فَضَرَّ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ ... وَمِنَ الْبِرِّ مَا يَكُونُ عُقُوقَا

ونرجو اللَّهَ ألا يكونوا كالذين قال الله فيهم: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٥٩)﴾ [البقرة: آية ٥٩]. وهذا الذي ذَهَبُوا إليه أعظمُ وأشرُّ وأضرُّ من الذي فَرُّوا منه؛ لأنا نقولُ: أيها الإنسانُ الذي ضَرَبْتَ مثلاً لاستيلاءِ اللَّهِ على عرشِه الذي فَسَّرْتَ به الاستواءَ من تلقاءِ نفسِك باستيلاءِ بشرِ بنِ مروانَ على العراقِ وضربتَ له المثلَ ببيتِ الرجزِ المذكورِ:

قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ عَلَى الْعِرَاقِ ... مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مِهْرَاقِ

أَمَا تَسْتَحِي من اللَّهِ؟ أما تخافُ اللَّهَ؟ وبأيِّ مبررٍ سَوَّغْتَ لنفسِك أن تشبهَ استيلاءَ اللَّهِ على عرشِه الذي زعمتَ باستيلاءِ بشرِ بنِ مروانَ على العراقِ؟ وهل يوجدُ في الدنيا تشبيهٌ أنتنُ وأخسُّ وأقبحُ من

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 350 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2750)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.