الناسِ؛ لأنه من الجبلةِ المعروفةِ عند العامةِ أن المحبةَ تقتضِي الاتباعَ:
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لأَطَعْتَهُ ... إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ (¬١)
وقد صدق مَنْ قال (¬٢):
قَالَتْ وَقَدْ سَأَلَتْ عَنْ حَالِ عَاشِقِهَا ... بِاللَّهِ صِفْهُ وَلَا تَنْقُصْ وَلَا تَزِدِ
فَقُلْتُ لَوْ كَانَ رَهْنَ الْمَوْتِ مِنْ ظَمَأٍ ... وَقُلْتِ قِفْ عَنْ وُرُودِ الْمَاءِ لَمْ يَرِدِ
هذا في محبةِ مخلوقٍ على وَجْهٍ غيرِ لائقٍ فكيف بمحبةِ اللَّهِ ورسولِه؟ فَالْمُحِبُّ لِلَّهِ هو مطيعُ اللَّهِ، والمحبُّ لرسولِ اللَّهِ ﷺ هو متبعٌ رسولَ اللَّهِ ﷺ.
وقولُه: ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ التربصُ في لغةِ العربِ: الانتظارُ، ومنه: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوَءٍ﴾ [البقرة: آية ٢٢٨].
تَرَبَّصْ بِهَا رَيْبَ الْمَنُونِ لَعَلَّهَا ... تُطَلَّقُ يَوْمًا أَوْ يَمُوتَ حَلِيلُهَا (¬٣)