Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 528

  1. تفسير سورة التوبة

والسيرُ والأخبارُ تُحكى، وإنما يُحْتَاجُ إلى التصحيحِ فيها لِمَا يتوقفُ عليه بعضُ الأحكامِ الشرعيةِ، وهذه القصةُ ذَكَرَ بعضُ العلماءِ فيها أحكامًا مفيدةً كثيرةً منها:

أن النبيَّ ﷺ اسْتَأْمَنَ كافرًا على سِرِّهِ وَأَمْنِهِ، وانتفعَ بخبرةِ كافرٍ، ومثل هذا يحتاجُ إلى التنبيهِ عليه اليومَ؛ لأن الناسَ اليومَ بين مُفْرِطٍ ومفرِّط في الانتفاعِ من الكفارِ، فبين مُفْرِطٍ يزعمُ أن تقليدَ الكفارِ يلزمُ في كُلِّ شيء، حتى ولو كان الانسلاخَ من دينِ اللَّهِ، ومنهم مُفَرِّطُونَ يقولونَ: لَا تأخذوا عنهم شيئًا ولو من أمورِ الدنيا البحتةِ. والتحقيقُ أنه يُؤْخَذُ عنهم ما يجوزُ أخذُه، ولا يؤخذُ عنهم ما لا يجوزُ أخذُه. والنبيُّ ﷺ علَّم أُمَّتَهُ ذلك في وقائعَ كثيرةٍ، من ذلك أنه لَمَّا لم يَجِدْ إلا أمينًا كافرًا ائتمن هذا الأمينَ الكافرَ وعاملَه وانتفعَ بخبرتِه العظيمةِ في الطرقِ على حَدِّ قولهم: «اجْتَنِ الثمارَ وَأَلْقِ الخشبةَ في النارِ» (¬١) ولم يكن جامدًا، ولم يَقُلْ: هذا كافرٌ، والكافرُ خبيثٌ، والانتفاعُ بالخبيثِ خبيثٌ. بل تَبَرَّأَ منه. لا، بل انتفعَ بخبرتِه واستأجرَه؛ ولهذا نظائرُ كثيرةٌ، من ذلك: أن النبيَّ ﷺ لَمَّا سَمِعَ بقدومِ الأحزابِ مع كثرتِهم وقلةِ المؤمنينَ قال له سلمانُ الفارسيُّ: كُنَّا إذا خِفْنَا خَنْدَقْنَا (¬٢). فالخندقُ خطةٌ عسكريةٌ ابْتَدَعَتْهَا أذهانُ فارسَ، وهم كفارٌ يعبدونَ النارَ، فلم يَقُلِ النبيُّ ﷺ: هذه خطةٌ نجسةٌ؛ لأَنَّ الكفارَ ابتدعوها. بل أخذ بها وانتفعَ بها وهو متمسكٌ بدينِه، وقد ثَبَتَ في صحيحِ مسلمٍ ما يقتضي أن النبيَّ ﷺ هَمَّ بمنعِ الغيلةِ، وهي وطأُ المرضعِ؛ لأَنَّ العربَ كانوا يعتقدونَ أن المرأةَ إذا

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 528 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2928)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.