Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 550

  1. تفسير سورة التوبة

في غيرِ موضعِها؛ لأَنَّ مَنْ يأكلُ نِعَمَ اللَّهِ ويتقلبُ في رِزْقِهِ وعافيتِه إذا كان يعبدُ غيرَه فقد ظَلَمَ، أي: وَضَعَ العبادةَ في غيرِ موضعِها، كما قال تعالَى عن لقمانَ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: آية ١٣] وقال: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: آية ٢٥٤] ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ (١٠٦)﴾ [يونس: آية ١٠٦] ولأَجْلِ هذا كان الظلمُ في القرآنِ يُطْلَقُ على الشركِ وعلى غيرِه من المعاصِي والمخالفاتِ، وَثَبَتَ في صحيحِ البخاريِّ عن النبيِّ ﷺ أن قولَه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: آية ٨٢] قال: ولم يَلْبِسُوا إيمانَهم بِشِرْكٍ (¬١). هذا أصلُ الظلم في لغةِ العربِ.

وهو في الشرعِ على نَوْعَيْنِ: ظلمٌ أكبرُ، وظلمٌ دونَ ظلمٍ، فالظلمُ الأكبرُ هو وضعُ العبادةِ في غيرِ موضعِها، وهو الشركُ بالله. وظلمٌ دونَ ظلمٍ وهو أن يُطِيعَ عدوَّه إبليسَ ويعصيَ رَبَّهُ، فالذي أَطَاعَ الشيطانَ وعصى اللَّهَ قد ظَلَمَ نفسَه؛ لأنه عَرَّضَهَا لسخطِ اللَّهِ وَوَضَعَ الطاعةَ في غيرِ موضعِها، والمعصيةَ في غيرِ موضعِها. وهذا معنَى قولِه: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: آية ٤٧] وهذا المعنَى مشهورٌ في كلامِ العربِ، أن الظلمَ هو وضعُ الشيءِ في غيرِ موضعِه، ومنه قد تقولُ العربُ للذي يضربُ لَبَنَهُ قبلَ أن يَرُوبَ: هو ظَالِمٌ؛ لأنه وَضَعَ الضربَ في غيرِ موضعِه؛ لأن ضربَه قبل أن يروبَ يُضَيِّعُ زبدَه، وهو معنًى معروفٌ في كلامِ العربِ، ومنه قولُ الشاعرِ (¬٢):

وَقَائِلَةٍ ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقَائِي ... وَهَلْ يَخْفَى عَلَى الْعَكَدِ الظَّلِيمُ

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 550 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2950)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.