Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 571

  1. تفسير سورة التوبة

القيامةِ؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا (٢٣)﴾ [الفرقان: آية ٢٣] وقال (جلَّ وعلا): ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَاّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ [هود: آية ١٦] ﴿أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ ... ﴾

[النور: آية ٣٩] ﴿كَرَمَادٍ﴾ [إبراهيم: الآية ١٨] ونحو ذلك من الآياتِ، وقد ثَبَتَ عن النبيِّ ﷺ أَنَّ عَمَلَ الكافرِ الصالحِ - كأن يَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وينفِّس عن المكروبِ، وَيُقْرِيَ الضيفَ، ويعينَ المظلومَ، ويصلَ الرحمَ - يَقْصِدُ بذلك وجهَ اللَّهِ، فمثلُ هذا من الأعمالِ الصالحةِ إذا فَعَلَهُ الكفارُ أَثَابَهُمُ اللَّهُ به في دارِ الدنيا فَأَعْطَاهُمْ عرضَ الدنيا من المالِ وَأَطْعَمَهُمْ وسقاهم ورزقَهم العافيةَ، ولا يكونُ لهم عِنْدَ اللَّهِ جزاءٌ، وقد ثَبَتَ هذا المعنَى من حديثِ النبيِّ ﷺ الذي رَوَاهُ عنه أنسٌ، ورواه مسلمٌ في صحيحِه من حديثِ أنسٍ عن النبيِّ ﷺ: أن اللَّهَ يُطْعِمُ الكافرَ بعملِه الصالحِ في الدنيا، وَيُثِيبُهُ في الدنيا، فإذا جاء الآخرةَ لم يكن له عملٌ يُجَازَى عليه، أما المسلمُ فَاللَّهُ يُثِيبُهُ بعملِه في الدنيا وَيَدَّخِرُ له في الآخرةِ (¬١).

والآياتُ الدالةُ على أن الكفارَ ينتفعونَ بأعمالِهم في الدنيا جاءت في القرآنِ، كقولِه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ (٢٠)﴾ [الشورى آية: ٢٠] وما دَلَّ عليه هذا الحديثُ الصحيحُ من أن الكافرَ يُجَازَى بِعَمَلِهِ في الدنيا ولا يُجَازَى به في الآخرةِ، وما دَلَّ عليه بعضُ

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 571 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2971)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.