Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 5, halaman 599

  1. تفسير سورة التوبة

وقولُه: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ هذا صِنْفٌ آخَرُ من أصنافِ المنافقينَ؟ لأَنَّ اللَّهَ بَيَّنَ في هذه الآيةِ أصنافَ المنافقينَ، قال: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: آية ٤٩] ﴿وَمِنْهُم مَّنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: آية ٥٨] ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ [التوبة: آية ٦١] كان في المنافقينَ طائفةٌ يبسطون ألسنتَهم إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ بالكلامِ السيئِ فيعيبونَه ويقولونَ فيه ما لا ينبغِي، وهذا هو قولُه: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ [التوبة: آية ٦١] أي: ومن المنافقينَ الطائفةُ الذين يُؤْذُونَ النبيَّ محمدًا ﷺ بالاستطالةِ في عَرْضِهِ.

﴿وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ معنَى هذا أنه إذا قيل لهم: كيف تقدحونَ في نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وتعيبونَه وهو إن علم بذلك فَعَلَ بكم وَفَعَلَ بكم؟ فيقولونَ: لَا يَهُمُّنَا ذلك، لأنه أُذُنٌ!! العربُ تقولُ: فلان أُذُنٌ. وَأُذْنٌ بالسكونِ لغةٌ فيه، إذا كان يسمعُ مِنْ كُلِّ مَنْ جاءه، فإذا كان الرجلُ كلما جاءَه أحدٌ وأخبرَه سَمِعَ منه وَصَدَّقَهُ قالت العربُ: هذا الرجلُ أُذُنٌ. يعنونَ: هو كلما جاءه أحدٌ بِخَبَرٍ صَدَّقَهُ، ونحنُ إن قيل عنا إننا آذَيْنَاهُ جئناه وكذبنا له وحلفنا له فيصدقنا، فنحن نُؤْذِيهِ ولا تَضُرُّنَا عاقبةُ ذلك؛ لأن مَآلَنَا أن نكذبَ الحديثَ ونحلفَ له عليه، وهو أُذُنٌ يُصَدِّقُ كُلَّ مَنْ جاءه بخبرٍ، فيصدقُنا ولا ينشأُ لنا من ذلك سوءٌ. وهذا معنَى قولِه: ﴿يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ لَمَّا عابوا النبيَّ ﷺ آذَوْهُ وعابوه بأنه أُذُنٌ فِي زعمهم الباطلِ - قبَّحهم اللَّهُ - يعنونَ: يسمعُ مِنْ كُلِّ مَنْ حَدَّثَهُ، بَيَّنَ اللَّهُ أنه أُذُنٌ ولكنه أُذُنُ خيرٍ خاصةً، لا أذن شَرٍّ، فإذا جاءه الناسُ بالخيرِ وبالحقِّ صَدَّقَهُمْ في الخيرِ والشرِّ، أما الباطلُ فليس بأذنٍ فيه ولا بمصدقٍ أحدًا فيه، ولا ينفعُكم اعتذارُكم الباطلُ. وهذا معنَى قولِه: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ هو أُذُنُ خيرٍ لكم، أي: يسمعُ - هو سامعٌ - ولكنه سامعُ خيرٍ، سامعٌ مِنْ كُلِّ مَنْ جاءه بخيرٍ وبحقٍّ لَا من كُلِّ مَنْ جَاءَهُ بِشَرٍّ وبباطلٍ مثلكم فليس بِأُذُنٍ له. وهذا

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 5، ص 599 (SanadKitab #96296, hlm. urut 2999)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.