Lewati ke konten

Kitab: Al-'Adzbun Namir min Majalisisy Syinqithi fit Tafsir · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 2, halaman 431

  1. تفسير سورة الأنعام

﴿وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ﴾ معناه: وما أنتم إلا تكذبون.

الخرص هنا معناه: الكذب، ومنه: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠)﴾ [الذاريات: الآية ١٠] لُعن الكذابون، وأصل اشتقاقه من الخَرْص الذي هو الحزر؛ لأن الكذاب لا يَتَحَرَّى حَتَّى يَتَحَقَّق وإنما يقول حَزراً وتخمينًا، ومن هُنَا أُطلق الكذب على الخرص (¬١)، وقوله: ﴿وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ﴾ معناه: وما أنتم إلا تكذبون، كَذَبَة فَجَرَة؛ حيث زعمتم أن شرككم وإن كان واقعاً بمشيئة الله أن الله راضٍ به، وأنه حسنٌ عنده، كلا! لا دليل ولا علم بذلك، وإنما هو افتراء وكذب وتخرّص على الله، وهذا معنى قوله: ﴿إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ أي: والظنّ لا يغني من الحق شيئاً، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً﴾ [يونس: الآية ٣٦] وقال ﷺ في الحديث الصحيح: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ» (¬٢)، وهذا في الظن فيما يُطلب فيه اليقين، كعبادة الله (جل وعلا) وحده، فإن هذه أمور يقينية لا تختلجها ظنون.

وتمسك ابن حزم بظاهر هذه الآيات أن كل اجتهاد باطل، وأن كل اجتهاد ظن، وأن الظن لا يغني من الحق شيئاً (¬٣)، فهذا ليس على بابه؛ لأن الأمور العملية إنما يُعمل فيها بالظنون، وقد يكون الظاهر قطعيّاً لا شك فيه وباطن الأمر مظنون لا ندري أحق هو أم كذب؟ وقد دلَّ القرآن في بعض المواضع أن الظاهر يكون قطعيّاً لا شك فيه، والباطن باطن (¬٤) لا شك فيه، وهذا الشرع الكريم لا يأمر في نفس الواقع

Rujukan halaman ini: العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير، ج 2، ص 431 (SanadKitab #96296, hlm. urut 977)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.