Lewati ke konten

Kitab: As-Suyuf al-Musyriqah wa Mukhtashar ash-Shawa'iq al-Muhriqah · Pengarang: محمود شكري الألوسي

Baca halaman 376

  1. المقصد الثاني في الإلهيات
  2. المطلب السابع عشر في أنه لا يجب على الله تعالى شيء

في غير حديث: من فعل كذا وكذا كان حقا على الله أن يفعل به كذا وكذا في الوعد والوعيد. فهذا الحق هو الذي أحقه على نفسه. ومنه الحديث الذي في المسند من حديث أبي سعيد عن النبي ﷺ في قول الماشي إلى الصلاة: "أسألك بحق ممشاي هذا وبحق السائلين عليك"، فهذا حق للسائلين عليه هو أحقه على نفسه، لا أنهم أوجبوه ولا أنهم أحقوه، بل أحق على نفسه أن يجيب من سأله، كما أحق على نفسه في حديث معاذ أن لا يعذب من عبده، فحق السائلين عليه أن يجيبهم، وحق العابدين له أن يثيبهم، والحقان هو الذي أحقهما وأوجبهما، لا السائلون ولا العابدون، فإنه:

ما للعباد عليه حق واجب ... كلا ولا سعي لديه ضائع

إن عُذبوا فبعدله أو نعموا ... فبفضله وهو الكريم الواسع

ومنه قوله تعالى: ﴿وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن﴾ فهذا الوعد هو الحق الذي أحقه على نفسه وأوجبه. ونظير هذا ما أخبر به سبحانه من قسمه ليفعلنه، نحو قوله تعالى: ﴿فوربك لنحشرنهم والشياطين﴾ وقوله: ﴿لنهلكن الظالمين﴾ وقوله: ﴿قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين﴾ وقوله: ﴿فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ وقوله: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾ إلى أمثال ذلك مما أخبر أنه يفعله إخبارا مؤكدا بالقسم. والقسم في مثل هذا يقتضي الحض والمنع، بخلاف القسم على ما فعله تعالى، مثل قوله: ﴿يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين﴾ والقسم على ثبوت ما ينكره المكذبون فإنه توكيد للخبر، وهو من باب القسم المتضمن للتصديق، ولهذا يقول الفقهاء: النهي ما اقتضى حضا أو منعا، والخبر ما اقتضى تصديقا أو

Rujukan halaman ini: السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة، ص 376 (SanadKitab #96337, hlm. urut 334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.