Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab · Pengarang: محمود شكري الألوسي

Baca Juz 1, halaman 216

  1. انخداع أهل القوة والحيلة بقوتهم وحيلتهم

للنقل، ومن هنا يقال: فلان من بقية القوم، أي: من خِيارهم، ومنه قولهم في الزوايا خبايا، وفي الرجال بقايا، ﴿يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ﴾ [هود: ١١٦] الواقع فيما بينهم حسبما ذكر في قَصَصهم، وفُسِّر الفساد بالكفر وما اقترن به من المعاصي، ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ [هود: ١١٦] استثناءٌ منقطعٌ، أي وَلَكِن قَليلا منهم أنْجَينا لِكَونهِم كانوا ينهون.

[انخداع أهل القوة والحيلة بقوتهم وحيلتهم]

انخداع أهل القوة والحيلة بقوتهم وحيلتهم (التاسعة) : الاسْتِدلالُ على المطلوب، والاحتجاجُ بِقومٍ أُعْطوا مِن القوَّةِ في الفَهْمِ والإِدْراكِ، وفي القُدْرَةِ والمُلْكِ؛ ظَنًّا أنَّ ذلك يَمْنَعُهُم من الضَّلالِ. فَرَدَّ الله تَعالى ذلك عليهم بقوله سبحانه في [الأحقاف: ٢٤-٢٦] : ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ - تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ - وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٤ - ٢٦] ومعنى الآية: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٦] أي: قَوَّيْنا عادًا وأقْدَرْناهُم، و "ما" في قولِهِ تَعالى: فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ موصولةٌ أو موصوفةٌ و "إن" نافية، أيْ: في الَّذي، أو في شيءٍ ما مَكَّنَّاكم فيه من السَّعَةِ والبَسْطَةِ وطُولِ الأعمارِ وسائرِ مَبادئ التَّصَرُّفاتِ، كما في قولهِ تَعالى [الأنعام: ٦] : ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ [الأنعام: ٦] ولم يَكن النَّفيُ بلفظِ "ما" كراهة لِتكريرِ اللَّفظِ، وإنِ اخْتَلَفَ المَعْنى، ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً﴾ [الأحقاف: ٢٦] لِيَسْتَعْمِلوها فِيْما خُلِقَتْ لَهُ، وَيَعْرِفوا لكُلٍّ مِنْها ما نِيْطَت بهِ مَعْرِفَتُهُ مِن فُنونِ النِّعَمِ، وَيُسْتَدَلُّ بِها على شُؤُونِ مُنْعِمِها ﷿، وَيُداوموا على شُكْرِهِ جَلَّ ثَناؤُه ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٦] حَيثُ لم يَسْتَعْمِلوه في اسْتِماعِ الوحي ومواعظِ الرُّسلِ، ﴿وَلَا أَبْصَارُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٦] حَيثُ لم يَجْتَلوا بِها الآياتِ التكونِيَّةَ المَرسومةَ في صحائفِ العالم، ﴿وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٦]

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت محب الدين الخطيب، ج 1، ص 216 (SanadKitab #9637, hlm. urut 10)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.