Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab · Pengarang: محمود شكري الألوسي

Baca Juz 1, halaman 245

  1. مسبة الدهر

[مسبة الدهر]

مسبة الدهر (السادسة والثلاثون) : مسَبَّة الدَّهْرِ: كقولهِم في سورةِ [الجاثيةِ: ٢٤] ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤] وذلكَ أنَّ الله تَعالى أرادَ بَيانَ أحْكامِ ضلالِهم والخَتْمِ على سَمْعِهم وقُلوبِهم وجَعل غِشاوة على أبصارِهِم، فَحَكى عنهم ما صدَرَ عَنهم بقوله ﷾: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ [الجاثية: ٢٤] التي نَحْنُ فيها ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ [الجاثية: ٢٤] أيْ تَموتُ طائِفَة، وَتَحْيا طائِفةٌ، ولا حَشْرَ أصلا. ومِنهم مَن قالَ: إِنَّ كَثيرًا مِن عُبَّادِ الأصنامِ كانَ يقول بِالتَّناسُخِ، وَعَلَيْهِ فالمُراد بِالحياةِ: إعادةُ الرُّوحِ لِبَدَنٍ آخَرَ ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤] أيْ طول الزَّمانِ.

وإسنادُهُمُ الإِهلاكَ إلى الدهرِ إنكار مِنهم لِمَلَكِ الموتِ وقَبْضهِ الأرواحَ بِأمرِ الله تَعالى، وكانوا يُسْنِدونَ الحوادِثَ مُطْلقًا إلَيْهِ؛ لِجَهْلِهم أنَّها مُقَدَّرة مِن عندِ الله تَعالى، وَأشْعارُهُم لِذَلِكَ مَملوءة مِن شَكْوى الدَّهْر (١) وهؤلاءِ مُعْترفون بوجودِ الله تَعالى، فَهُمْ غَيْرُ الدَّهْرِيَّة. فإِنَّهم مَعَ إسنادِهِمُ الحوادِثَ إلى الدَّهْرِ لا يَقولونَ بِوُجوده سُبْحانَه وَتَعالى عَمَّا يَقولونَ عُلوّا كَبيرا والكُلُّ يَقولُ بِاسْتِقْلالِ الدَّهْرِ بِالتأثيرِ.

وقَد جاءَ النَّهيُ عَنْ سبِّ الدَّهْرِ، أخْرجَ مُسْلِمٌ: «لا يَسُبّ أحَدُكُم الدَّهْرَ، فَإِنَّ الله هو الدَّهْرُ» وفي رِوَايَةٍ لأبي داودَ والحاكِم "قالَ الله ﷿: «يُؤذيني ابنُ آدمَ يقولُ: يا خيبةَ الدَّهرِ، فلا يَقُلْ أحَدُكُم يا خيبةَ الدَّهرِ، فإِنيِّ أنا الدَّهرُ، أقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهارَهُ» وَرَوى الحاكِمُ أيْضًا: «يقولُ الله ﷿: اسْتَقْرَضتُ عَبدْي فلم يُقْرِضْني، وَشَتَمَنِي عبدي وهو لا يَدْرِي، يقولُ:

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت محب الدين الخطيب، ج 1، ص 245 (SanadKitab #9637, hlm. urut 38)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.