Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab · Pengarang: محمود شكري الألوسي

Baca Juz 2, halaman 295

  1. ازدراء الفقراء

ويَنْظُرونَ إلى الغنِيِّ، وَيَعْتَبرونَ أقوالَه. ولِلَّهِ درُّ من قال (١) .

ربَّ حِلْمٍ أضاعَه عَدَمُ المَا ... ل وَجَهْلٍ غَطَّى عَلَيْهِ النَّعيمُ

[ازدراء الفقراء]

ازدراء الفقراء (التسعون) : ازْدِراءُ الفُقَراءَ. فَأنْزَلَ سُبْحانَه قَولَه: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢] أقولُ: هذه الآية في أوائلِ [سورة الأنْعامِ: ٥٢] ، وَبَيانُ مَعناها يَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَها، وهو قوله تَعالى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ - وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥١ - ٥٢] فَلَمَّا أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِإنْذارِ المذكورِينَ لَعَلَّهم يِنْتَظِمونَ في سِلْكِ المُتقينَ، نُهيَ عَن كونِ ذَلِكَ بِحَيثُ يُؤَدِّي إلى طردِهِم. ويُفْهَم مِن بعضِ الرِّواياتِ أنَّ الآيتَينِ نَزَلَتا مَعًا، ولا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِن البعضِ الآخَرِ. فقد أخرجَ الإِمامُ أحمدُ والطَّبَرانيُّ وغيرُهما عن ابنِ مسعودٍ ﵁ قال: «مر المَلأ مِن قُريش على النَّبِيِّ ﷺ وعنده صُهَيْب وعَمَّارٌ وبِلالٌ وخَبَّابٌ ونحوُهُم مِن ضُعَفاءِ المُسْلِمينَ، فقالوا: يا محمَّدُ، رَضيتَ هؤلاءِ مِن قومِك، أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا؟ ، أنَحن نكونُ تَبَعًا لِهَؤلاءِ؟ اطْرُدْهُم عَنكَ، فلعلَكَ إنْ طَرَدْتَهم أنْ نَتَّبِعَكَ. فأنْزَلَ الله تَعالى فيهِمُ القرآن: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ﴾ [الأنعام: ٥١] إلى قوله سبحانه: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] » . وَأخْرَجَ ابنُ جَريرٍ وأبو الشَّيخِ والبَيْهَقيُّ في "الدَّلائِلِ" وغيرُهُم عن خَبَّاب قال: «جاءَ الأقرَعُ بنُ حابِسٍ التَّميميُّ وعُيَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ الفَزارِيُّ، فَوَجَدا النَّبِيَّ، ﷺ قاعِدًا مَعَ بِلالٍ وصُهَيبٍ وَعَمَّارٍ وخَبَّابٍ في أناسٍ ضُعَفاءَ مِن المؤمنينَ، فَلَمَّا رَأوْهُم حَوْلَه حَقَروهُم، فَأتَوهُ، فَخَلَوا بِهِ، فقالوا: نُحِبُّ أنْ تَجعلَ لَنَا مِنكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لنا العربُ بِهِ فَضْلَنا، فإنَّ وُفودَ العَرَبِ تَأتيكَ، فَنَسْتَحْي أنْ تَرانا قُعودًا مَعَ هؤلاءِ الأعْبُدِ، فإذا نَحنُ جِئْناكَ، فَأقِمْهُمِ عَنَّا، فإذا نحنُ فَرَغْنا، فاقعُدْ معهم إنْ شِئتَ، قال: نَعَم.

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت محب الدين الخطيب، ج 2، ص 295 (SanadKitab #9637, hlm. urut 88)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.