Lewati ke konten

Kitab: Al-Mal wal Hukm fil Islam · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca halaman 61

  1. المال مال الله
  2. حقوق الغير في مال الله
  3. [٢] الإنفاق
  4. أنواع الإنفاق
  5. حد الإنفاق

فأما الحد العادي للإنفاق فيمتد إلى كل ما يزيد عن حاجة المستخلف على المال فما زاد على حاجته فهو محل للإنفاق أَيًّا كان مقداره، والأصل في ذلك قول الله - جَلَّ شَأْنُهُ -: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، وقوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩].

والعفو هو الفضل أي ما عفت عنه الحاجة وما فضل بعد سدها.

وروي في أسباب نزول الآية الأولى أن نفرًا من الصحابة سألوا رسول الله ﷺ عن حد الإنفاق فأجيبوا على لسان الوحي أن ينفقوا العفو أي ما زاد عن حاجتهم.

ولقد حاول بعض المفسرين أن يفسر العفو بمعنى آخر، فقال: إن العفو نقيض الجهد فيكون معنى الآية أنهم ينفقون مِمَّا سهل عليهم وتيسر لهم مِمَّا يكون فاضلاً عن حاجتهم وهو تفسير متكلف يخالف ظاهر النص ويخالف ما ورد عن الرسول ﷺ من قوله: «يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ أَنْ تَبْذُلَ الفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ، وَأَنْ تُمْسِكَهُ شَرٌّ لَكَ، وَلاَ تُلاَمُ عَلَى كَفَافٍ» والفضل ما زاد عن الحاجة، والكفاف ما كف عن الحاجة ويزيد عن قدرها. وقول الرسول: «طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَأَنْفَقَ الفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَأَمْسَكَ الفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ»، وقوله: «الأَيْدِي ثَلاَثَةٌ، فَيَدُ اللَّهِ العُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي التِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى، فَأَعْطِ الْفَضْلَ، وَلاَ تَعْجَزْ عَنْ نَفْسِكَ» فهذا رسول الله ﷺ يفسر العفو بأنه الفضل وما زاد عن الحاجة، ويدعو إلى إنفاقه جميعًا ويحذر من إمساكه، ويقول في صراحة أنه ملام على الاحتفاظ بما يكفي الحاجة، وإنما الملام على ما زاد عن ذلك.

Rujukan halaman ini: المال والحكم في الإسلام، ص 61 (SanadKitab #96556, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.