Lewati ke konten

Kitab: Al-Islam wa Audha'unas Siyasiyyah · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca halaman 107

  1. نشأة الدولة الإسلامية
  2. الإسلام خلق الدولة الاسلامية

شَأْنُهُ - أولاً إلى سنته في خلقه وأنه كتب على نفسه أن يجعل الأرض ميراثًا لعباده الصالحين يحكمون أهلها ويمدون سلطانهم عليها، ثم نبههم ثانيًا أنه يعلمهم هذا بصفة خاصة ليفقهوه ويرتبوا عليه نتائجه ويستعدوا لها ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ، إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ، وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء: ١٠٥ - ١٠٧].

أما البشرى الثانية فكانت بعد الهجرة إلى المدينة، فكانت بشرى ووعدًا من الله - جَلَّ شَأْنُهُ - باستخلاف المسلمين ويبسط سلطان الدولة الإسلامية على الأرض والتمكين للمسلمين في أقطارها، وبإبدالهم من الخوف أمنًا ومن الضعف قوة ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥].

ولقد بشر الرسول ﷺ المسلمين أثناء حفر الخندق حول المدينة بأنهم سيستخلفون على ملك فارس والروم واليمن، فكانت هذه البشرى مثارًا لسخرية المنافقين والذين في قلوبهم مرض، وأخذوا يتندرون بهذه البشرى التي جاءت في وقت يحفر فيه المسلمون خندقًا حول المدينة ليحموا أنفسهم من كفار قريش وأحلافها حتى أنزل الله في ذلك قوله: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢].

Rujukan halaman ini: الإسلام وأوضاعنا السياسية، ص 107 (SanadKitab #96559, hlm. urut 107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.