Lewati ke konten

Kitab: Al-Islam wa Audha'unas Siyasiyyah · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca halaman 166

  1. انعقاد الإمامة أو الخلافة
  2. نتائج الاستخلاف وولاية العهد

وقد شارك في هذه الخيانة جماهير المسلمين بسكوتهم على الباطل، وبرضاء بعضهم به، وبعدم ثورتهم عليه، فتمت بذلك المؤامرة الكبرى التي أوشكت أن تقضي على الإسلام، والتي عطلت سيره وأوقفت اندفاعه من مئات السنين، وخان المسلمون جميعهم - عن جهل أو عمد - الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وتعرض لحملها الإنسان على ما فيه من جهل وظلم: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً﴾ [الأحزاب: ٧٢].

خان المسلمون أمانة خلافة الله في الأرض وكفروا بأنعمه عليهم، فلم يقيموا أمر الله فيما بينهم ولم يهتدوا بهديه، ولم ينتهوا عن نهيه: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٣٨].

وخانوا أمانة الاستخلاف في الحكم بعد أن مكن الله لهم، فلم يقيموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة ولم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [الحج: ٤١]. ونسي الحكام المسلمون أن الحكم أمانة في عنق الحاكم: «يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ لَضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ» (١).

Rujukan halaman ini: الإسلام وأوضاعنا السياسية، ص 166 (SanadKitab #96559, hlm. urut 166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.