Lewati ke konten

Kitab: Al-Islam wa Audha'unas Siyasiyyah · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca halaman 168

  1. انعقاد الإمامة أو الخلافة
  2. نتائج الاستخلاف وولاية العهد

وحينما انفلت الحكام من حدود الدين انقلبت الموازين في أيديهم واختلطت الأوضاع عليهم، فهم لا يميزون الطيب من الخبيث ولا يعرفون الحق من الباطل ولا يفرقون بين الضار والنافع، لأنهم يتبعون أهواءهم، ويتخذون منها آلهة لهم ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً﴾ [الفرقان: ٤٣].

وترتب على فساد الحكم وخروج الحكام على حدود الدين أن ابتعد الناس عن الدين، وفسدت الأخلاق، وشاعت الفاحشة، وضعف المسلمون، وتصدعت وحدتهم، وتعددت أحزابهم واتجاهاتهم، بما اتبعوا من أهوائهم، حتى أصبحت الفوضى شعارهم، والتفرق الذي نهوا عنه يميزهم عن غيرهم وحتى انتهوا إلى ما هم فيه من الاستعباد والذلة، يستعبدهم المستذلون ويغلبهم على أمرهم المشردون المغلوبون.

إن الفتن والانقلابات والحروب الداخلية في داخل البلاد الإسلامية ابتداء من فتنة عثمان، وحروب الخوارج وانقلاب بني العباس حتى فتنة عُرَابِي والثورة العربية، والإنقلاب التركي والإنقلابات السورية الأخيرة، كل ذلك إنما يرجع في الحقيقة لسبب واحد هو الانحراف عن الإسلام، وإذا كان هذا الانحراف قد بدأ بما نسب إلى عثمان من إيثار بعض ذوي قرباه ببعض وظائف الدولة، وَمِنْ مَنْحِهِ بعض الناس شيئًا من مال الدولة، فإن الانحراف قد انتهى إلى أسوأ نهاية إذ

Rujukan halaman ini: الإسلام وأوضاعنا السياسية، ص 168 (SanadKitab #96559, hlm. urut 168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.