Lewati ke konten

Kitab: Al-Islam wa Audha'unas Siyasiyyah · Pengarang: عبد القادر عودة

Baca halaman 70

  1. لله الحكم والأمر
  2. لمن الحكم؟

يتبعوا أمر الله فيما هو للأفراد فكيف يستطيعون أن يتبعوه فيما هو للحكام إذا لم يكن الحكام مقيدين باتباع ما أنزل الله؟

وكان يكفي أن نعلم أن الله أوجب علينا عند التنازع والاختلاف أن نتحاكم إلى ما أنزل الله ونحكم في المتنازع عليه والمختلف فيه بحكم الله ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]. ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]، كان يكفي أن نعلم هذا لنقطع بأن الحكم لله، وأن الحكام والمحكومين في كل بلد إسلامي يجب أن يتقيدوا في كل تصرفاتهم واتجاهاتهم باتباع ما أنزل الله، وأن يجعلوا دستورهم الأعلى كتاب الله.

ولكن الله - جَلَّ شَأْنُهُ -، وهو أعلم بالإنسان، وبأنه أكثر شيء جدلاً جاءنا بنصوص لا سبيل فيها إلى جدال أو استنتاج، تقضي أن الحكم لله في الدنيا وفي الآخرة ﴿وَهُوَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٧٠]. وتبين لنا أن الله لم يرسل الرسل إلا مبشرين ومنذرين، ولم ينزل الكتب إلا ليتخذها الناس دستورًا في حياتهم الدنيا، يحكمونها ويحكمون بمقتضاها في كل شؤونهم ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٣].

ومن هذه النصوص القاطعة نعرف أن الله أنزل القرآن على نبيه محمد ﷺ ليكون دستور البشرية وقانونها

Rujukan halaman ini: الإسلام وأوضاعنا السياسية، ص 70 (SanadKitab #96559, hlm. urut 70)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.