بحديث إسحاق أبي الغصن (¬١)، ثم تركه بعد؛ سمعته يقول: حدثنا إسحاق أبو الغصن، قال: بعت من رجل بغلا، فخرج على رجله جرد (¬٢)، فجاء [¬١] يخاصمني [¬٢]، فارتفعنا إلى شريح [¬٣]، فقال للمشتري: بينتك [¬٤] أنه باعك وهذا به. فقال: استحلفه [¬٥]؛ فحلفني، فحلفت [¬٦] أني بعته وما هو به. فأجاز عليه البيع (¬٣).
[¬١] (ص): «فجا».
[¬٢] الكامل: «فخاصمني».
[¬٣] من قوله: «فجاء» إلى هنا، يقابله في الضعفاء: «فخاصمني إلى شريح».
[¬٤] (ص): «بينتك»؛ تصحيف.
[¬٥] الكامل: «فاستحلفه».
[¬٦] الكامل: «فحلفت له».
_________
= (٢/ ٢١٤). واختصر ابن أبي حاتم (٢/ ٢٤٠؛ رت: ٨٥٣) القصة اختصارا فقال: «عمرو بن علي: نا يحيى - يعني: القطان - بحديث إسحاق أبي الغصن، أنه قال: ارتفعت إلى شريح». ثم سمعت يحيى سئل عنه بعد ذلك فقال: لم يكن هذا الشيخ بثبت». ونقله بهذا القدر ابن حجر في لسان الميزان (٢/ ٨٧؛ ر: ١٠٩٢).
وأفاد ابن عبد البر في الاستغناء (٢/ ٨٤٧؛ ر: ١٠٣١) من خبر الفلاس من غير عزو فقال: «أبو الغصن إسحاق، قال: خاصمت إلى شريح. روى عنه يحيى القطان ثم تركه، وقال: ليس بثبت». وكذاك فعل الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٤/ ١٧٧٣).
وقد أفاد البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٩٩؛ ر: ١٢٧٠) ترجمة أبي الغصن من الفلاس، وصرح بذلك فقال: «إسحاق أبو الغصن: خاصمت إلى شريح… قوله؛ قاله لي عمرو: حدثنا يحيى بن سعيد، سمع إسحاق، ثم تركه يحيى».
(¬١) قيل: هو جحا. من ألقاب ابن الفرضي (٢/ ٢١٤)؛ وفيه: «روى عنه يحيى بن سعيد ثم امتنع عن الحديث عنه. وقال: لم يكن ثبتا. سمعت عمرو بن علي يذكره…». وموضع النقط محذوف من أصل أبي الوليد. ووقع في الكشف والبيان للثعلبي (١/ ٤٤٢): «وعن أبي الغصن الملقب بحجى». والظاهر أنه تصحيف عن «بجحا».
(¬٢) قال ابن شميل: الجرد: ورم في مؤخر عرقوب الفرس يعظم حتى يمنعه المشي والسعي. وقال أبو منصور: ولم أسمعه لغيره؛ وهو ثقة مأمون. من تاج العروس: ٧/ ٤٩١ (جرد). ون: التلخيص في معرفة أسماء الأشياء: ٣٣٩.
(¬٣) والحكاية بعينها من أقضية شريح في أخبار القضاة (٤٦٨)، مغزوة لجرير بن عطية =