قال شيخنا حفظه الله:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
بالأمس انتهينا من مسألةإذا نذر الاعتكاف والصلاة في المسجد فإنه عند الحنابلة لا يلزمه أن يعتكف أو أن يصلي قي هذا المسجد وله أن يصلي في أي مسجد شاء مع الخلاف والترجيح.
واليوم نبدأ ب:
• قوله ﵀:
وإن عين الأفضل: لم يجز فيما دونه.
قوله: وإن عين الأفضل: لم يجز فيما دونه. هذه العبارة تتعلق بالمساجد الثلاثة فقط.
وإن عين الافضل من المساجد الثلاثة لم يجز فيما دونه.
بناء على ذلك: لو نذر أن يعكتف بالمسجد الحرام فلا يجوز ولا يفي بنذره لو اعتكف بالمسجد الأقصى أو في المسجد النبوي.
ولو نذر أن يعتكف في المسجد النبوي فلا يجوز ولا يفي بنذره لو اعتكف في المسجد الأقصى.
• ثم قال ﵀:
وعكسه بعكسه.
الدليل على المسألة الأولى:
- قوله ﷺ: (من نذر الله فليطعه). وتقدم معنا أن هذا الحديث يوجب الوفاء بالنذر من حيث الأصل والوصف.
والوصف هنا هو: أن يعتكف في مكان معين وهو: المسجد.
• وقوله ﵀:
وعكسه بعكسه.
يعني إذا نذر أن يعتكف في المفضول جاز في الفاضل.
فلو نذر أن يعتكف في الأقصى جاز في المسجد الحرام وفي المسجد النبوي.